مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة مركز التكامل التنموي وفّرعلى خزينة الدولة أكثرمن ملياري ريال.‎



كشف تقرير عن منجزات مركز التكامل التنموي للعام الماضي الذي تَسَلّمه أمير منطقة مكة المكرمة، عن ملياريْ ريال وفّرها المركز خلال عام من تأسيسه، على خزينة الدولة؛ إذ أسهَمَ المركز بدعم أمير المنطقة خالد الفيصل، في تنفيذ العديد من المشاريع الريادية في المنطقة، وعادت عجلة مشاريع متعثرة للدوران من جديد.

 

وتَضَمّنت الأعمال التي قام بها المركز: تشجيعَ وتفعيل مبادرات القطاع الخاص بالمشاريع في المنطقة، ومتابعة المشاريع الريادية ومدى تقدّمها، ورصد نقاط التعثر بها، والمعوقات التي تواجه تنفيذ المشاريع وآلية عمل المركز؛ لمعالجتها.

 

وأكد أمير مكة المكرمة، أن المركز الذي أُنشئ تحت مظلة إمارة منطقة مكة المكرمة، عَمِل خلال الفترة الماضية على تحفيز القطاع الخاص للمشاركة في تنمية المنطقة والمحافظات التابعة لها، وحقق نتائج مُرضية وخاصة فيما يتعلق بتشجيع القطاع الخاص للمشاركة في المشاريع الحكومية؛ مما نتج عنه توفير مبالغ كبيرة على خزينة الدولة تجاوزت 2 مليار ريال في عامه الأول، وكانت له مساهمة في البدء بخمسة مشاريع هذا العام.

 

وأوضح مستشار أمير منطقة مكة المكرمة المشرف العام على مركز التكامل التنموي، الدكتور سعد بن محمد مارق، أن فكرة إنشاء المركز جاءت من قِبَل أمير المنطقة دعماً للمشاريع الريادية وتعزيزاً لبيئة الاستثمار في المنطقة، وقد تم الاستعانة ببيت خبرة متخصص؛ لدراسة التجارب الدولية في هذا المجال ووضع الأسس والأهداف الاستراتيجية للمركز، وإيجاد فُرَص حقيقية تتيح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في تنفيذ المشاريع التنموية؛ مما يخفف العبء عن كاهل الدولة، ويُسهم في سرعة تنفيذ تلك المشاريع.

 

وقال "مارق": إن مركز التكامل التنموي يضم نخبة من الكوادر الفنية والإدارية الشابة، وهي في حقيقة الأمر نتاج توجيه أمير المنطقة بالاعتماد على الشباب السعودي ممن لديهم الخبرة والتأهيل العلمي العالي في إدارة المشاريع، ويتحلون أيضاً بروح المبادرة والقدرة على تجاوز المعوقات؛ الأمر الذي أسهم في رفع مستوى العمل والإنتاجية بالمركز؛ مضيفاً أنه تمت الاستعانة بخبراء ومهندسين أسهموا في إيجاد حلول ابتكارية لتنفيذ المشاريع؛ خصوصاً المتعثرة، وإعادة عجلة العمل فيها للدوران من جديد.

 

وذكر المشرف على مركز التكامل، أن المركز بعد تشكيل هيئته الاستشارية يعمل على تسهيل إجراءات الاستثمارات أمام رجال الأعمال الراغبين في المشاركة بالتنمية، تلاها تأسيس وحدة في المركز يتواجد فيها ممثلون عن القطاعات الحكومية ويشكلون غرفة عمليات تربط مركز التكامل التنموي بالجهات المختلفة؛ وذلك بهدف تذليل العقبات أمام المستثمرين وتسهيل إجراءاتهم، ونوّه بأن هذه الخطوات العملية أثمرت عن التواصل مع الجهات ذات العلاقة بالمشاريع بالمنطقة والجهات الخدَمية، وتم تذليل الكثير من المعوقات التي كانت تواجه بعض المشاريع؛ فتحولت من متعثرة إلى مشاريع متحركة يجري العمل على استكمال تنفيذها.

 

وأشار إلى أن مركز التكامل التنموي -على مدى العام الماضي- عَمِل على التحرك في عدة محاور، تَمَثّلت في التواصل مع المستثمرين وعرض الفرص الاستثمارية المتاحة، وتحديد مفاهيم مشروعات الشراكة وأُسُسها مع القطاع الخاص، وتشجيع القطاع الخاص للمشاركة في المشاريع الحكومية التي يمكن أن يتم تنفيذها من خلاله، إلى جانب إصدار التوصيات لاختيار المشروعات التي ستُنَفذ بنظام الشراكة، ويعمل المركز الآن على أربعة مبادرات كبيرة ستنطلق هذا العام بمشيئة الله؛ مضيفاً أن المركز كان له دور بارز في تحويل المبادرات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.

 

وتابع: "خلال الفترة الماضية، استطاع المركز حصر المشاريع التنموية القابلة للتطوير بمشاركة القطاع الخاص، ونجح -بفضل الله- في البدء الفعلي في تنفيذ الكثير من المشاريع التنموية التي سيكون لها مردوها الإيجابي على المنطقة بمجرد الانتهاء من تنفيذها".

 

وبيّن: "من أبرز أعمال المركز: متابعةُ تنفيذ المشروعات، وتقديم المساعدة الفنية الواجبة إلى الجهات العاملة فيها طوال مدة تنفيذ المشروع، وتذليل العقبات لها، إضافة لوضع برنامج زمني تفصيلي لتنفيذ مشروعات الشراكة التي يتم اختيارها، وتحديد مؤشرات لقياس مدى نجاح خطة عمل مشروعات الشراكة عن طريق استخدام مؤشرات الأداء الرئيسية الاقتصادية لقياس مدى التأثير الاجتماعي والاقتصادي".

 

وقال "مارق": "بالتعاون مع الغرف التجارية والصناعية والأمانات والشركات وبعض القطاعات الحكومية مثل الكهرباء والمياه والنقل؛ نجح المركز في تذليل الكثير من العقبات التي ما إن انتهت حتى بدأ العمل في عدد من المشاريع التنموية الضخمة التي ستُغَيّر ملامح المنطقة في السنوات المقبلة؛ لافتاً إلى أن ذلك الأمر يوفر على خزينة الدولة، ويمنح المستثمرين فرصة أكبر للاستثمار في داخل المملكة ويَحُدّ من هجرة الأموال الاستثمارية للخارج".

 

ووضّح مستشار أمير منطقة مكة المكرمة، أن المركز شكّل رافداً مهماً بالتعاون مع القطاع الخاص؛ لتحقيق رؤية المملكة 2030؛ إذ يُعَد أول مؤسسة حكومية تتماشى فعلياً مع الرؤية بمشاريع يشارك فيها القطاع الخاص هذا العام وفقاً لجداول زمنية محددة ودقيقة، مضيفاً أن المشاريع التي يشرف عليها المركز -وتتجاوز 16 مشروعاً كبيراً- كان الكثير منها متعثراً والآن في طريقه للتنفيذ.

 

واختتم المشرف على مركز التكامل التنموي قائلاً: "عَمِلت اللجنة الاستشارية التي شكّلها أمير منطقة مكة المكرمة على دعم المبادرات المجدية؛ حيث يتم استقبالها، ومن ثم تُطرح للدراسة ضمن اختصاصات إدارة تطوير الأعمال التابعة للمركز؛ لتتولى تقييم المشاريع وتصنيفها بحسب الأولوية"؛ مضيفاً أنه سيتم اعتماد المبادرات المُجدية من قِبَل اللجنة التنفيذية والهيئة الاستشارية، ومن ثم تحويلها للشركات الحكومية ومن ثم طرحه للمنافسة والتنفيذ".